السيد تقي الطباطبائي القمي
95
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ان العرف يفهم من الأدلة حرمة الإخلال بالغرض الواقعي تحتاج إلى الأثبات والا لو كان التحفظ على الأغراض لازما وواجبا يجب تسبيب امتثال الواجبات بالنسبة إلى عامة المكلفين وأيضا كان اللازم أن يسد كل مكلف أبواب المحرمات الصادرة عن الغير باي نحو كان وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ الوجه الرابع : ان النجاسة عيب خفي يجب اظهاره للمشتري وأورد عليه الماتن قدس سره بأن كون النجاسة عيبا ليس الا لكونه حراما واقعيا فان ثبت ذلك حرم الألقاء فيه ووجب الأعلام ولو مع قطع النظر عن وجوب اعلام العيب والا لا تكون النجاسة عيبا . وفيه انه لا اشكال في كون النجاسة عيبا في العين في حد نفسه إذ ربما تترتب على النجاسة مفاسد كثيرة فلا مجال للبحث في كون النجاسة عيبا لكن الكلام في دليل وجوب اعلام العيب الخفي وانما الحرام الغش وترتفع الحرمة بالبراءة من العيوب وأيضا ترتفع بأن يشترط عليه اي على المشتري بأن لا يستعمل الدهن فيما يشترط بالطهارة . الوجه الخامس امره عليه السلام الاعلام في حديث ابن وهب « 1 » فان المستفاد من الحديث انه يجب الأعلام كي يترتب عليه الاستصباح والإنصاف ان دعوى ظهور الرواية في الوجوب التكليفي لا تكون جزافية ولذا لو علم البائع بأن المشتري لا يستعمله الا في الاستصباح لا يجب عليه الأعلام وبعبارة أخرى : لا يستفاد من الحديث الوجوب الشرطي وأيضا لا يستفاد منه الوجوب التكليفي التعبدي المحض بحيث يكون الأعلام بما هو واجبا من الواجبات في الشريعة المقدسة . ثم إنه هل يختص وجوب الأعلام بمورد كون المشتري مسلما مباليا أم لا يختص ؟ أفاد سيدنا الأستاد بالاختصاص وقال إذا كان المشتري كافرا أو مسلما غير مبال بأمر الدين لا يكون واجبا لكون الأعلام لغوا . ويرد عليه أولا : ان ما
--> ( 1 ) راجع ص 88